محمد تقي النقوي القايني الخراساني
402
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الاخبار . إذا عرفت هذا فاعلم انّ ضرب عثمان عمّار ممّا لم يختلف فيه أحد من المخالف والموافق وانّما الخلاف في سببه . فروى عبّاس ابن هشام الكلبي عن أبي مخنف في اسناده انّه كان في بيت المال بالمدينة سقط فيه حلَّى وجوهر فأخذ منه عثمان ما حلَّى به بعض أهله فاظهر النّاس الطَّعن عليه في ذلك وكلَّموه فيه بكلّ كلام شديد حتّى غضب . فخطب وقال لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفئ وان رغمت أنوف أقوام فقال له علىّ إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه فقال عمّار اشهد اللَّه انّ انفى اوّل راغم فقال عثمان اعلىّ يا بن ياسر وسميّه تجترء خذوه فأخذوه ودخل عثمان فدعا به وضربه حتّى غشى عليه ثمّ اخرج فحمل إلى منزل امّ سلمة زوج النّبى ( ص ) فلم يصلّ الظَّهر والعصر ، والمغرب فلمّا افاق توضّاء وصلَّى وقال الحمد للَّه ليس هذا اوّل يوم أوذينا فيه في اللَّه . فقال هشام ابن الوليد ابن المغيرة المخزومي وكان عمّار حليفا لبنى مخزوم يا عثمان امّا علىّ فاتّقيته وامّا نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتّى اشفيت به على التلَّف امّا واللَّه لئن مات لأقتلنّ به رجلا من بنى اميّة عظيم الشّأن فقال عثمان وانّك لهاهنا يا بن القرية فشتمه عثمان وامر به فأخرج فاتى به امّ سلمة فإذا هي قد غضبت لعمّار وبلغ عائشة ما صنع بعمّار فغضبت واخرج